أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

862

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

فغضّ الطرف إنّك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا وأراد النميرىّ قول سالم بن دارة « 1 » : لا تأمننّ فزاريّا خلوت به * على قلوصك واكتبها بأسيار ويروى أيضا أن عمر بن هبيرة كان يجالس عرّام « 2 » بن سمرة الضبّىّ ، وفي يد ابن هبيرة خاتم بفصّ أزرق ، فوضعه في يد الضبّىّ فعقد فيه الضبّىّ سيرا وردّه إليه . أراد عمر قول الشاعر : لقد زرقت عيناك يا ابن مكعبر * كذا كلّ ضبّىّ من اللؤم أزرق وأراد الضبّىّ قول سالم الذي أنشده . ولم تزل فزارة تهجى بغشيان الإبل ، قال راجز جاهلىّ « 3 » : إن بنى فزارة بن ذبيان * قد طرّقت ناقتهم بإنسان مشنّإ أعجب بخلق الرحمن ! وقال الفرزدق « 4 » : أولّيت العراق ورافديه * فزاريّا أحذّ يد القميص ؟ ولم يك قبلها راعى مخاض * ليأمنه على وركى قلوص ومن التعريض المجانس لهذا أن الشعراء اجتمعوا على باب أمير من أمراء العراق فيهم

--> ( 1 ) الأبيات ثلاثة في الروض 2 / 288 ، وسبعة في خ 1 / 557 ، من كلمة أنشد منها التبريزي 1 / 205 ثلاثة عشر بيتا . ( 2 ) الأصلان عزام بالزاي ، والمعروف في الأسماء عرّام بالراء . وهذا الخبر في كنايات الثعالبي 58 بين الفزاري والضبّىّ ولم يسمّهما ، وأرى الأعرف أنه وقع بين أسماء بن خارجة وابن مكعبر كما رواه أبو عبيدة بأطول مما هنا الجرجاني 79 وابن أبي الحديد 1 / 432 . والبيت منسوب في الجمهرة 2 / 324 وغ 19 / 49 ومعه آخر لسويد ابن أبي كاهل . وفي الإصابة 2739 لرشيد بن رميض العنزىّ . وابن مكعبر هو محرز من شعراء الحماسة ، وانظر البيت في المروج 3 / 112 وطبقات الشافعية 1 / 142 . ( 3 ) الراجز سالم بن دارة وهو مخضرم انظر ترجمته في الإصابة 2 / 108 والتبريزي 1 / 203 ، ووقع هذا التهاجى في زمن عثمان ( رض ) . والأشطار ثمانية عنده وفي الخزانة 1 / 293 و 2 / 88 ، وستة في ل ( أين ) لأبى المنهال وهو وهم ، ويروى مشيّإ كما في الجمهرة 1 / 181 . ( 4 ) في أبيات في د هيل رقم 304 والحصري 1 / 21 والجرجاني 74 .